عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
166
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
وأمّا الرأس فهو السعد الأعظم فجعلوا له يوم الأحد لوجود مشابهته للشمس وأمّا الذنب فهو النحس الأعظم فجعلوا له يوم الثلاثاء وذلك لأنّه في طبع المريخ قلت ولا يمتنع أن يكون أقوى استيلاء في يوم السبت لأن زحل أشدّ حالا في تأثير النحوس بالاتفاق وفائدة هذا كله أنك متى صرّفت الخاتم في يوم من الأيام بدأت فيه بالوضع من حرف ذلك اليوم ثم بني عليه على ترتيب أبجد إلى آخره فإن بقي شيء من الحروف فعد به على توالي البيوت فإن كنت تصرّفه في معاني السّعود فاكتبه في أيّام السّعود وإن كان في معاني النحوس ففي أيام النّحوس وينبغي مراعاة صلاح الكوكب برجا واتّصالا وصلاح القمر وربّ الطالع ومنهم من ذهب إلى مراعاة البداية وقت وضع الحروف في الوفق من صاحب السّاعة وصاحب السّاعة آكد من استيلائه بوضع الحروف من صاحب اليوم لشدّة استيلائه في ذلك الوقت والأجود لمن أراد عملا في يوم من الأيّام أن يضعه في ساعة ربّ اليوم وهي الأولى والثامنة وليس هذا بيان أرباب السّاعات ولنذكر ذلك في موضعه إن شاء اللّه . فصل ومن الناس من يجعل أربعة أركان الخاتم أربع كلمات هي آية كاملة وحفيظة جليلة فجعل السّطر الأعلى الذي نزّل تحته حروف بطد قوله تعالى : قوله والسطر الثاني الذي من أعلى الخاتم إلى أسفله من يساره قوله تعالى الْحَقُّ والسّطر الثالث وهو الأسفل قوله تعالى وَلَهُ والسّطر الرابع وهو الضلع الأيمن الذي من أسفل إلى أعلى من اليمين قوله تعالى الْمُلْكُ فصار مجموع ذلك : قوله الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ ثم إنّ كتابة كلّ كلمة من هذه الكلمات من الجهة الخارجة لا إلى داخل الوفق ثم أثبت الأحرف في البيوت . فصل ثم إنّ من الناس من ذهب إلى أنّ لكل جهة من هذه الجهات الأربع ملك يستولي عليها وأنّه ينبغي إثبات اسم ملك عظيم على كل قطر من أقطاره الأربعة ثم نظروا بعد ذلك إلى أحوال الأملاك فوجدوا التصرّف العامّ يدور بين أربعة من الملائكة منهم عليهم السّلام لا يعدوهم وهم جبرائيل وإسرافيل وميكائيل وعزرائيل عليهم السّلام فأثبت أسماءهم بجهات الوفق الأربع اسم كل واحد منهم فوق جهة من جهاته فاسم